فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9924 من 31949

وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يَأْخُذُ النَّاسَ بِالْقَرْفِ (التُّهَمَةِ) . فَإِذَا اضْطُرَّ الْقَاضِي إِلَى بَعْضِ الْحَالاَتِ يَأْخُذُ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَفِيلًا لِيُمْكِنَهُ إِحْضَارُهُ (1) . وَذَكَرَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: أَنَّ الشَّرْعَ لاَ يُرَخِّصُ فِي مُعَاقَبَةِ أَصْحَابِ التُّهَمِ قَبْل إِلْمَامِهِمْ بِالسَّيِّئَاتِ. وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَفَضَ أَنْ يُؤْتَى بِمُتَّهَمٍ مُصَفَّدٍ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ (2) .

الْجِهَةُ الَّتِي يَحِقُّ لَهَا الْحَبْسُ بِتُهَمَةٍ:

39 -لِلْفُقَهَاءِ قَوْلاَنِ فِيمَنْ يَمْلِكُ سُلْطَةَ الْحَبْسِ بِتُهَمَةٍ:

الْقَوْل الأَْوَّل: لَيْسَ لِلْقَاضِي الْحَبْسُ بِتُهَمَةٍ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلْوَالِي، وَهَذَا قَوْل الزُّبَيْرِيِّ صَاحِبِ الشَّافِعِيِّ وَالْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَالْقَرَافِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ. وَحُجَّتُهُمْ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ أَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ مِنَ السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَمْلِكُهَا الإِْمَامُ وَالْوَالِي لاَ الْقَاضِي؛ إِذْ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْبِسَ أَحَدًا إِلاَّ بِحَقٍّ وَجَبَ (3) .

الْقَوْل الثَّانِي: لِلْوَالِي وَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْبِسَا

(1) الخراج 190 - 191.

(2) غياث الأمم ص 229، والمحلى لابن حزم 11 / 131 و 142، وانظر المصنف لعبد الرزاق 10 / 217.

(3) الأحكام السلطانية للماوردي ص 219، والطرق الحكمية ص 103، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 258، وتبصرة الحكام 2 / 141 - 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت