1 -الْحَوَالَةُ فِي اللُّغَةِ: مِنْ حَال الشَّيْءُ حَوْلًا وَحُؤُولًا: تَحَوَّل. وَتَحَوَّل مِنْ مَكَانِهِ انْتَقَل عَنْهُ وَحَوَّلْتُهُ تَحْوِيلًا نَقَلْتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ.
وَالْحَوَالَةُ بِالْفَتْحِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَذَا، فَإِذَا أَحَلْتَ شَخْصًا بِدَيْنِكَ فَقَدْ نَقَلْتَهُ إِلَى ذِمَّةٍ غَيْرِ ذِمَّتِكَ. (1)
2 -وَالْحَوَالَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: نَقْل الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ. فَمَتَى تَمَّ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول تَحْمِيلًا وَتَحَمُّلًا لأَِدَاءِ الدَّيْنِ مِنَ الْمُحْتَمِل إِلَى الدَّائِنِ، بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الثَّلاَثَةِ الأَْطْرَافِ الْمَعْنِيَّةِ، الدَّائِنِ وَالْمَدِينِ وَالْمُلْتَزِمِ بِالأَْدَاءِ، مَعَ الاِسْتِيفَاءِ لِسَائِرِ الشَّرَائِطِ الَّتِي سَتَأْتِي، فَقَدْ تَمَّ هَذَا النَّقْل مِنَ الْوِجْهَةِ الشَّرْعِيَّةِ.
مِثَال ذَلِكَ أَنْ يَقُول لِلدَّائِنِ قَائِلٌ: لَكَ عَلَى فُلاَنٍ دَيْنٌ مِقْدَارُهُ كَذَا فَاقْبَل حَوَالَتَهُ عَلَيَّ، فَيَقُول الدَّائِنُ: قَبِلْتُ أَوْ يَبْتَدِئُ الدَّائِنُ فَيَقُول لِصَاحِبِهِ: لِي عَلَى فُلاَنٍ كَذَا، فَاقْبَل دَيْنَهُ عَلَيْكَ حَوَالَةً، فَيُجِيبُ: قَدْ فَعَلْتُ (2)
(1) المصباح المنير مدة:"حول".
(2) الزيلعي على الكنز 4 / 171 وقد أخذت المجلة بهذا التعريف في المادة / 673، والبدائع 6 / 17 وفتح القدير 5 / 443 والبحر على الكنز 6 / 240 وحاشية التحفة على ابن سودة 2 / 33 ومغني المحتاج 2 / 193 ونهاية المحتاج 4 / 408 والباجوري على ابن قاسم 1 / 391 وشرح منتهى الإرادات 1 / 416.