18 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يُقَلِّل مِيرَاثَهُ أَوْ دِيَتَهُ قُبِل مِنْهُ، وَإِنِ ادَّعَى مَا يَزِيدُ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَل لأَِنَّهُ مُتَّهَمٌ فِيهِ فَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ عِبَادَاتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْبَل قَوْلُهُ فِيهِ، لأَِنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ عَنْهُ (1) .
شَهَادَةُ الْخُنْثَى وَقَضَاؤُهُ:
19 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْخُنْثَى كَالأُْنْثَى فِي الشَّهَادَةِ، فَتُقْبَل شَهَادَتُهُ مَعَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَقَوَدٍ، وَيُعَدُّ فِي شَهَادَتِهِ امْرَأَةً. قَال ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: وَيُحْكَمُ فِيهِ بِالأَْحْوَطِ، وَسُلُوكُ الأَْحْوَطِ فِي شَهَادَتِهِ أَنْ لاَ تُقْبَل إِلاَّ فِي الأَْمْوَال وَيُعَدُّ فِي شَهَادَتِهِ امْرَأَةً. (2)
وَأَمَّا قَضَاؤُهُ، فَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ تَوْلِيَةُ الْخُنْثَى، وَلاَ يَنْفُذُ، لأَِنَّهُ لاَ يُعْلَمُ كَوْنُهُ ذَكَرًا. (3)
(1) فتح القدير 8 / 508. ط دار صادر، والأشباه والنظائر لابن نجيم / 322. ط مكتبة الهلال، والمغني 6 / 77، 678، و 4 / 461، 462.
(2) ابن عابدين 4 / 377، 356، والحطاب 6 / 432، وروضة الطالبين 11 / 255، والأشباه والنظائر للسيوطي / 243.
(3) الشرح الصغير 4 / 187، وروضة الطالبين 11 / 95، والأشباه والنظائر للسيوطي / 243، والكافي 3 / 433،. ط المكتب الإسلامي بدمشق.