فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13860 من 31949

أَمَّا مَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى يَطَؤُهَا قَبْل التَّزْوِيجِ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ مَتَى صَحَّ تَضَمَّنَ الْعِلْمَ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ شَرْعًا وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الاِسْتِبْرَاءِ، وَعَلَى الْمَوْلَى أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا قَبْل أَنْ يُزَوِّجَهَا.

وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا قَوْل الْمَالِكِيَّةِ فَقَدْ قَالُوا: إِنَّ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَسْتَبْرِئَ مَوْطُوءَتَهُ إِنْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ إِنْ قَال: إِنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا قَبْل التَّزْوِيجِ.

وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا اسْتِحْسَانًا (1) .

النَّوْعُ الثَّانِي: زَوَاجُ الْعَبْدِ بِالأَْمَةِ:

87 -يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْعَبْدُ أَمَةً، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِزَوَاجِ الْحُرِّ بِالأَْمَةِ، وَلاَ يَصِحُّ ذَلِكَ إِلاَّ بِإِذْنِ سَيِّدِ الْعَبْدِ وَسَيِّدِ الأَْمَةِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ (2) وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَكُونُ نِكَاحُهُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ السَّيِّدِ.

إِذَا كَانَ لِلسَّيِّدِ عَبْدٌ وَأَمَةٌ فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ، وَيُشْتَرَطُ إِذْنُ الْعَبْدِ عِنْدَ مَنْ لاَ يُجِيزُ إِجْبَارَهُ

(1) حاشية ابن عابدين 5 / 240، والزرقاني 4 / 233.

(2) حديث:"أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر". أخرجه الترمذي (3 / 410 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله، وقال:"حديث حسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت