9 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ذَكَرَهَا الطَّحَاوِيُّ، إِلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي إقَامَةِ الْحَدِّ بِقِيمَةِ الْمَسْرُوقِ حِينَ إِخْرَاجِهِ مِنَ الْحِرْزِ، وَبُلُوغِهِ نِصَابًا، فَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَسْقُطِ الْقَطْعُ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: قَال الْحَصْكَفِيُّ: تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ وَقْتَ السَّرِقَةِ وَوَقْتَ الْقَطْعِ وَمَكَانَهُ، بِتَقْوِيمِ عَدْلَيْنِ لَهُمَا مَعْرِفَةٌ بِالْقِيمَةِ، وَلاَ قَطْعَ عِنْدَ اخْتِلاَفِ الْمُقَوِّمِينَ.
وَقَال الْكَاسَانِيُّ: إِنَّ نُقْصَانَ السِّعْرِ يُورِثُ شُبْهَةَ نُقْصَانٍ فِي الْمَسْرُوقِ وَقْتَ السَّرِقَةِ، لأَِنَّ الْعَيْنَ بِحَالِهَا قَائِمَةٌ لَمْ تَتَغَيَّرْ، وَتَغَيُّرُ السِّعْرِ لَيْسَ بِمَضْمُونٍ عَلَى السَّارِقِ أَصْلًا، فَيُجْعَل النُّقْصَانُ الطَّارِئُ كَالْمَوْجُودِ عِنْدَ السَّرِقَةِ (1) .
الْبَيْعُ بِالسِّعْرِ الْمَكْتُوبِ عَلَى السِّلْعَةِ:
10 -ذَهَبَ الأَْكْثَرُونَ إِلَى مَنْعِ الْبَيْعِ بِالسِّعْرِ الْمَكْتُوبِ عَلَى السِّلْعَةِ إِذَا جَهِلَهُ الْعَاقِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا. وَأَجَازَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ.
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (رَقْم) .
(1) البدائع 7 / 79 وابن عابدين مع الدر 3 / 193 والمنتقى شرح الموطأ 7 / 158، والقوانين الفقهية ص 352 ومغني المحتاج 4 / 158 وكشاف القناع 6 / 132.