بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْمُرَادُ هُنَا الرُّكْنُ لاَ الْمَحْدُودُ فِي كُتُبِ أُصُول الْفِقْهِ.
وَالشَّيْخُ أَبُو النَّجَا الْحَجَّاوِيُّ فِي الإِْقْنَاعِ، فَقَال فِي بَابِ الْوُضُوءِ: فَرْضُهُ سِتَّةٌ (1) . . لَكِنَّ الْفَرْضَ عِنْدَهُمْ أَعَمُّ مِنَ الرُّكْنِ. وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَصْكَفِيُّ فَقَال: ثُمَّ الرُّكْنُ مَا يَكُونُ فَرْضًا دَاخِل الْمَاهِيَّةِ، وَأَمَّا الشَّرْطُ فَمَا يَكُونُ خَارِجَهَا، فَالْفَرْضُ أَعَمُّ مِنْهَا وَهُوَ مَا قُطِعَ بِلُزُومِهِ حَتَّى يَكْفُرَ جَاحِدُهُ (2) .
4 -الرُّكْنُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ جُزْءَ مَاهِيَّةِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ، كَالْقِيَامِ فِي الصَّلاَةِ وَالإِْمْسَاكِ فِي الصَّوْمِ، وَفِي الْعُقُودِ كَالإِْيجَابِ وَالْقَبُول فِي عَقْدِ الْبَيْعِ. أَوْ جُزْءَ مَاهِيَّةِ الأَْشْيَاءِ الْمَحْسُوسَةِ كَأَرْكَانِ الْبَيْتِ.
الرُّكْنُ وَالْوَاجِبُ:
5 -يُفَرِّقُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْوَاجِبِ فِي بَابَيِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَالصَّلاَةِ، أَمَّا بَابُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 297، دار إحياء التراث العربي، حاشية الدسوقي 1 / 85، 231 دار الفكر، مغني المحتاج 1 / 47 دار إحياء التراث العربي، كشاف القناع 1 / 83 عالم الكتب.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 64، 297، دار إحياء التراث العربي.