فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15173 من 31949

هَل السُّفْتَجَةُ قَرْضٌ أَوْ حَوَالَةٌ:؟

2 -السُّفْتَجَةُ تُشْبِهُ الْحَوَالَةَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُقْتَرِضَ يُحِيل الْمُقْرِضَ إِلَى شَخْصٍ ثَالِثٍ فَكَأَنَّهُ نَقَل دَيْنَ الْمُقْرِضِ مِنْ ذِمَّتِهِ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ، وَالْحَوَالَةُ لاَ تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا نَقْل الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ.

لَكِنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةَ وَالشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ وَبَعْضَ الْحَنَفِيَّةِ - اعْتَبَرُوهَا مِنْ بَابِ الْقَرْضِ؛ لأَِنَّ الْكَلاَمَ فِي الْقَرْضِ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً هَل هُوَ جَائِزٌ أَوْ غَيْرُ جَائِزٍ، أَمَّا الْحَوَالَةُ فَهِيَ فِي دَيْنٍ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ فِعْلًا.

وَقَدْ ذَكَرَهَا بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ كَالْحَصْكَفِيِّ وَالْمَرْغِينَانِيِّ فِي آخِرِ بَابِ الْحَوَالَةِ مَعَ ذِكْرِهَا فِي بَابِ الْقَرْضِ أَيْضًا.

وَقَال ابْنُ الْهُمَامِ وَالْبَابَرْتِيُّ: أَوْرَدَ الْقُدُورِيُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا لأَِنَّهَا مُعَامَلَةٌ فِي الدُّيُونِ كَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ، وَقَال الْكَرْمَانِيُّ: هِيَ فِي مَعْنَى الْحَوَالَةِ لأَِنَّهُ أَحَال الْخَطَرَ الْمُتَوَقَّعَ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ. وَهَذَا مَا قَالَهُ الْحَصْكَفِيُّ، قَال: السُّفْتَجَةُ: إِقْرَاضٌ لِسُقُوطِ خَطَرِ الطَّرِيقِ، فَكَأَنَّهُ أَحَال الْخَطَرَ الْمُتَوَقَّعَ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ فَكَانَ فِي مَعْنَى الْحَوَالَةِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ وَفِي نَظْمِ الْكَنْزِ لاِبْنِ الْفَصِيحِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت