أَوْ حُكْمًا بِحَسَبِ كُل عِبَادَةٍ، فَعَلَى سَبِيل الْمِثَال يَكُونُ الشُّرُوعُ فِي الصَّلاَةِ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ مَقْرُونَةً بِالنِّيَّةِ، وَالصَّوْمُ يَكُونُ الشُّرُوعُ فِيهِ بِالنِّيَّةِ وَالإِْمْسَاكِ (1) .
(انْظُرْ مُصْطَلَحَ: عِبَادَةٌ - نِيَّةٌ - صَلاَةٌ - صَوْمٌ - حَجٌّ - جِهَادٌ - ذِكْرٌ) .
3 -يَتَحَقَّقُ الشُّرُوعُ فِي الْمُعَامَلاَتِ: بِالْقَوْل، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَيَنُوبُ عَنْهُ مِنَ: الْمُعَاطَاةِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِهَا، أَوِ الْكِتَابَةِ، أَوِ الإِْشَارَةِ.
وَلاَ تُعَدُّ النِّيَّةُ هُنَا شُرُوعًا فِي الْبَيْعِ، أَوِ النِّكَاحِ، أَوِ الإِْجَارَةِ، أَوِ الْهِبَةِ، أَوِ الْوَقْفِ، أَوِ الْوَصِيَّةِ، أَوِ الْعَارِيَّةِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَصْنَافِ الْمُعَامَلاَتِ؛ لأَِنَّنَا لاَ نَعْلَمُ الْقَصْدَ الْمَنْوِيَّ. فَهَذِهِ الْمُعَامَلاَتُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الإِْيجَابِ وَالْقَبُول، فَإِيجَابُ الْمُوجِبِ بِقَوْلِهِ:"بِعْتُكَ كَذَا وَكَذَا"شُرُوعٌ فِي الْبَيْعِ، فَإِذَا قَبِل الْبَائِعُ هَذَا الإِْيجَابَ تَمَّ الْبَيْعُ (2) .
(1) بدائع الصنائع 1 / 19، 199، والهداية شرع بداية المبتدي - للمرغيناني 1 / 30، والكافي لابن عبد البر 1 / 164، 199، 334، والأشباه والنظائر - للسيوطي ص 43، والأم - للإمام الشافعي 1 / 86، وروضة الطالبين للنووي 1 / 224، وشرح التحرير - للأنصاري 1 / 182، 183، والمغني 1 / 110، 264.
(2) الهداية 3 / 16، 17، والمقدمات الزكية ص 250، 251.