وَهَذِهِ الأَْدَوَاتُ وَنَحْوُهَا يَجُوزُ الاِصْطِيَادُ بِهَا إِذَا قَتَلَتِ الصَّيْدَ بِحَدِّهَا أَوْ رَأْسِهَا وَحَصَل الْجُرْحُ بِالْمَصِيدِ بِلاَ خِلاَفٍ.
أَمَّا الآْلاَتُ الَّتِي لاَ تَصْلُحُ لِلْقَتْل بِحَدِّهَا وَلاَ بِرَأْسِهَا الْمُحَدَّدِ، وَإِنَّمَا تَقْتُل بِالثِّقَل كَالْحَجَرِ الَّذِي لَمْ يُرَقَّقْ، أَوِ الْعَمُودِ وَالْعَصَا غَيْرِ مُحَدَّدَةِ الرَّأْسِ، أَوِ الْمِعْرَاضِ (1) بِعَرْضِهِ وَنَحْوِهَا، فَلاَ يَجُوزُ بِهَا الاِصْطِيَادُ، وَإِذَا اسْتُعْمِلَتْ فَلاَ بُدَّ فِي الْمَرْمِيِّ مِنَ التَّذْكِيَةِ، وَإِلاَّ لاَ يَحِل أَكْلُهُ.
وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الآْلاَتِ الْمُحَدَّدَةِ إِذَا اسْتُعْمِلَتْ وَأَصَابَتْ بِعَرْضِهَا غَيْرِ الْمُحَدَّدِ لاَ يَحِل الْمَرْمِيُّ بِهَا إِلاَّ بِالتَّذْكِيَةِ (2) .
وَيُمْكِنُ أَنْ تُخْتَصَرَ شُرُوطُ الآْلَةِ فِيمَا يَلِي:
أَنْ تَكُونَ الآْلَةُ مُحَدَّدَةً تَجْرَحُ وَتُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ بِالْقَطْعِ أَوِ الْخَزْقِ، وَإِلاَّ لاَ يَحِل بِغَيْرِ الذَّبْحِ.
وَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْحَدِيدِ، فَيَصِحُّ الاِصْطِيَادُ بِكُل آلَةٍ حَادَّةٍ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ حَدِيدَةً، أَمْ خَشَبَةً حَادَّةً، أَمْ حِجَارَةً
(1) المعراض: عود محدد ربما جعل في رأسه حديدة يشبه السهم، ويحذف به الصيد (المغني 8 / 558) .
(2) تبيين الحقائق للزيلعي 6 / 59، والقوانين الفقهية ص 181، ومغني المحتاج 4 / 274، وحاشية البجيرمي على المنهج 4 / 290، وكشاف القناع 6 / 219، والمغني لابن قدامة 8 / 559.