عَلَى إِحْرَامِ صَاحِبِهَا وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ جَعَلَهَا هَدْيًا لِبَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَلاَ يُتَعَرَّضُ لَهَا (1) .
قَال تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ} (2) .
2 -يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِقَامَةُ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ الظَّاهِرَةِ، وَإِظْهَارُهَا، فَرْضًا كَانَتِ الشَّعِيرَةُ أَمْ غَيْرَ فَرْضٍ.
وَعَلَى هَذَا إِنِ اتَّفَقَ أَهْل مَحَلَّةٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَرْكِ شَعِيرَةٍ مِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ الظَّاهِرَةِ قُوتِلُوا، فَرْضًا كَانَتِ الشَّعِيرَةُ أَوْ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً، كَالْجَمَاعَةِ فِي الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالأَْذَانِ لَهَا. وَصَلاَةِ الْعِيدَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ الظَّاهِرَةِ (3) .
لأَِنَّ تَرْكَ شَعَائِرِ اللَّهِ يَدُل عَلَى التَّهَاوُنِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ أَوَامِرِهِ.
هَذَا وَمِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ مَنَاسِكُ الْحَجِّ كَالإِْحْرَامِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَمِنًى وَذَبْحِ الْهَدْيِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ
(1) المصادر السابقة.
(2) سورة المائدة / 2.
(3) أسنى المطالب 4 / 174، روضة الطالبين 10 / 217، بدائع الصنائع 1 / 232 و 7 / 98، كشاف القناع 1 / 232، نهاية المحتاج 2 / 36 - 37.