وَالصُّلْحُ يَهْدِمُهُ وَيَرْفَعُهُ، وَلِهَذَا كَانَ مِنْ أَجَل الْمَحَاسِنِ (1) .
6 -الصُّلْحُ يَتَنَوَّعُ أَنْوَاعًا خَمْسَةً (2) :
أَحَدُهُمَا: الصُّلْحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ. (ر. جِهَاد، جِزْيَة، عَهْد، هُدْنَة) .
وَالثَّانِي: الصُّلْحُ بَيْنَ أَهْل الْعَدْل وَأَهْل الْبَغْيِ. (ر. بُغَاة) .
وَالثَّالِثُ: الصُّلْحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إِذَا خِيفَ الشِّقَاقُ بَيْنَهُمَا، أَوْ خَافَتِ الزَّوْجَةُ إِعْرَاضَ الزَّوْجِ عَنْهَا. (ر. شِقَاق، عِشْرَةُ النِّسَاءِ، نُشُوز) .
وَالرَّابِعُ: الصُّلْحُ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فِي غَيْرِ مَالٍ. كَمَا فِي جِنَايَاتِ الْعَمْدِ. (ر. قِصَاص، عَفْو، دِيَات) .
وَالْخَامِسُ: الصُّلْحُ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فِي الأَْمْوَال. وَهَذَا النَّوْعُ هُوَ الْمُبَوَّبُ لَهُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، وَهُوَ مَوْضُوعُ هَذَا الْبَحْثِ.
(1) محاسن الإسلام للزاهد البخاري الحنفي (ط. القدسي) ص86
(2) شرح منتهى الإرادات 2 / 260، المغني لابن قدامة 4 / 527، نهاية المحتاج 4 / 371، فتح الباري (المطبعة السلفية) 5 / 298، كشاف القناع 3 / 378، أسنى المطالب 2 / 214، المبدع 4 / 278