أ - الْكِبْرُ:
2 -الْكِبْرُ: هُوَ ظَنُّ الإِْنْسَانِ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ غَيْرِهِ، وَالتَّكَبُّرُ إِظْهَارٌ لِذَلِكَ، وَصِفَةُ"الْمُتَكَبِّرِ"لاَ يَسْتَحِقُّهَا إِلاَّ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَنِ ادَّعَاهَا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ فَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ، وَلِذَلِكَ صَارَ مَدْحًا فِي حَقِّ الْبَارِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَذَمًّا فِي الْبَشَرِ، وَإِنَّمَا شَرَفُ الْمَخْلُوقِ فِي إِظْهَارِ الْعُبُودِيَّةِ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ هِيَ: أَنَّ الْكِبْرَ يَتَوَلَّدُ مِنَ الإِْعْجَابِ (2) .
ب - الإِْدْلاَل:
3 -الإِْدْلاَل: مِنْ أَدَل، وَالأَْدَل: الْمَنَّانُ بِعَمَلِهِ، وَالإِْدْلاَل وَرَاءَ الْعُجْبِ، فَلاَ مُدِل إِلاَّ وَهُوَ مُعْجَبٌ، وَرُبَّ مُعْجَبٍ لاَ يُدِل (3) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: الْعُجْبُ إِنَّمَا يَكُونُ بِوَصْفِ كَمَالٍ مِنْ عِلْمٍ أَوْ عَمَلٍ، فَإِنِ انْضَافَ إِلَى ذَلِكَ أَنْ يَرَى حَقًّا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ سُمِّيَ إِدْلاَلًا، فَالْعُجْبُ يَحْصُل بِاسْتِعْظَامِ مَا عَجِبَ بِهِ، وَالإِْدْلاَل يُوجِبُ تَوَقُّعَ الْجَزَاءِ، مِثْل أَنْ يَتَوَقَّعَ إِجَابَةَ دُعَائِهِ وَيُنْكِرُ رَدَّهُ (4) .
(1) الذريعة إلى مكارم الشريعة 299 - 300.
(2) الذريعة إلى مكارم الشريعة ص 300.
(3) إحياء علوم الدين 3 / 360.
(4) مختصر منهاج القاصدين ص 244 وقارن بما جاء في إحياء علوم الدين 3 / 360.