فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19989 من 31949

الإِْنْفَاقِ بِيَسَارِ الزَّوْجِ فَقَطْ، أَمِ الْعِبْرَةُ بِيَسَارِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ مَعًا؟

فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالْخَصَّافِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ تَكُونُ الْعِبْرَةُ فِي النَّفَقَةِ بِحَال الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ مَعًا فِي الْيَسَارِ وَالإِْعْسَارِ، وَدَلِيلُهُمْ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدٍ: خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ. فَاعْتَبَرَ حَالَهَا، فَإِنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ بِطَرِيقِ الْكِفَايَةِ، وَالْفَقِيرَةُ لاَ تَفْتَقِرُ إِلَى كِفَايَةِ الْمُوسِرَاتِ، فَلاَ مَعْنَى لِلزِّيَادَةِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْكَرْخِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي النَّفَقَةِ تَكُونُ بِحَال الزَّوْجِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} (1) فَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ.

وَالْيَسَارُ الْمُعْتَبَرُ فِي النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ لِلزَّوْجَةِ هُوَ الْقُدْرَةُ عَلَى النَّفَقَةِ بِالْمَال أَوْ بِالْكَسْبِ (2) .

وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (نَفَقَةٍ) .

اعْتِبَارُ الْغِنَى فِي نَفَقَةِ الأَْقَارِبِ:

17 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى اشْتِرَاطِ

(1) سورة الطلاق / 7.

(2) الهداية 2 / 39 - 40، والاختيار 4 / 4، والبدائع 4 / 24، وجواهر الإكليل 1 / 402، والمهذب 2 / 162، ومغني المحتاج 3 / 426، وشرح منتهى الإرادات 3 / 243 - 244، والمغني 7 / 563 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت