بِهِ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَفِرُّوا مِنْهُ (1) .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَل سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الطَّاعُونِ، فَقَال أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْهُ، قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ عَذَابٌ أَوْ رِجْزٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل أَوْ نَاسٍ كَانُوا قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا دَخَلَهَا عَلَيْكُمْ فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا (2) .
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَرْفُوعًا قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَال: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الإِْبِل، الْمُقِيمُ فِيهَا كَالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ (3) .
4 -قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: وَفِي الْمَنْعِ مِنَ الدُّخُول إِلَى الأَْرْضِ الَّتِي قَدْ وَقَعَ بِهَا الطَّاعُونُ عِدَّةُ حِكَمٍ:
إِحْدَاهَا: تَجَنُّبُ الأَْسْبَابِ الْمُؤْذِيَةِ، وَالْبُعْدُ مِنْهَا.
(1) حديث:"الطاعون آية الرجز. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 179) ، ومسلم (4 / 1738) من حديث أسامة بن زيد واللفظ لمسلم.
(2) حديث أسامة بن زيد:"هو عذاب أو رجز. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 513) ، ومسلم (4 / 1738) ، واللفظ لمسلم.
(3) حديث عائشة:"قلت: يا رسول الله، فما الطاعون. . ."أخرجه أحمد (6 / 145) ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (2 / 314) ، وقال: رجال أحمد ثقات.