فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18730 من 31949

مَكَانُ الْعِدَّةِ:

54 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَكَانَ الْعِدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ مَوْتٍ هُوَ بَيْتُ الزَّوْجِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَسْكُنُهُ قَبْل مُفَارَقَةِ زَوْجِهَا، وَقَبْل مَوْتِهِ، أَوْ عِنْدَمَا بَلَغَهَا خَبَرُ مَوْتِهِ، وَتَسْتَتِرُ فِيهِ عَنْ سَائِرِ الْوَرَثَةِ مِمَّنْ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ لَهَا (1) . فَإِذَا كَانَتْ فِي زِيَارَةِ أَهْلِهَا، فَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ، كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَعُودَ إِلَى مَنْزِلِهَا الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُ فِيهِ لِلاِعْتِدَادِ وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِهِ، فَالسُّكْنَى فِي بَيْتِ الزَّوْجِيَّةِ وَجَبَتْ بِطَرِيقِ التَّعَبُّدِ، فَلاَ تَسْقُطُ وَلاَ تَتَغَيَّرُ إِلاَّ بِالأَْعْذَارِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (2)

وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَضَافَ الْبَيْتَ إِلَيْهَا، وَالْبَيْتُ الْمُضَافُ إِلَيْهَا هُوَ الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُهُ قَبْل مُفَارَقَةِ زَوْجِهَا أَوْ مَوْتِهِ، وَبِحَدِيثِ الْفُرَيْعَةِ بِنْتِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

(1) البدائع 3 / 205، فتح القدير 4 / 344 - ط - الحلبي، ابن عابدين 2 / 621، جواهر الإكليل 1 / 391 وما بعدها، الدسوقي 2 / 484، الفواكه الدواني 2 / 97 - 99، منح الجليل 2 / 394، روضة الطالبين 8 / 410، مغني المحتاج 3 / 401 وما بعدها، المغني لابن قدامة 170 وما بعدها، نيل الأوطار للشوكاني 7 / 100 وما بعدها. ط الجيل، سبل السلام 3 / 203، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3 / 177 وما بعدها.

(2) سورة الطلاق / 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت