لِلْمَغْبُونِ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (غَرَر) (وَغَبْن) (وَخِيَارُ الْغَبْنِ ف 3 وَمَا بَعْدَهَا)
9 -أَجَازَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِنْفَاقَ الْمَغْشُوشِ مِنَ النُّقُودِ إِذَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ وَظَهَرَ غِشُّهُ، وَلَهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ التَّفْصِيل التَّالِي:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الشِّرَاءَ بِالدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ جَائِزٌ، وَذَلِكَ فِيمَا إِذَا كَانَ الْغِشُّ فِيهَا غَالِبًا وَالْفِضَّةُ مَغْلُوبَةً، سَوَاءٌ أَكَانَ بِالْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ حَسَبَ تَعَامُل النَّاسِ لَهَا كَالْفُلُوسِ الرَّائِجَةِ.
وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْفِضَّةُ فِيهَا غَالِبَةً أَوْ مُتَسَاوِيَةً مَعَ الْغِشِّ، إِلاَّ أَنَّهَا هُنَا إِذَا قُوبِلَتْ بِجِنْسِهَا جَازَ التَّعَامُل بِهَا وَزْنًا لاَ عَدَدًا؛ لأَِنَّ الْفِضَّةَ وَزْنِيَّةٌ فِي الأَْصْل وَالْغَالِبُ لَهُ حُكْمُ الْكُل، أَمَّا فِي صُوَرِ التَّسَاوِي فَالْحُكْمُ بِالْفَسَادِ عِنْدَ تَعَارُضِ جِهَتَيِ الْجَوَازِ وَالْفَسَادُ أَحْوَطُ، كَمَا عَلَّلَهُ الْكَاسَانِيُّ (2) .
أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَقَدْ نَقَل الْحَطَّابُ عَنْ الْعُتْبِيَّةِ أَنَّ الْعَامَّةَ إِذَا اصْطَلَحَتْ عَلَى سِكَّةٍ
(1) الدر المختار بهامش رد المحتار 4 / 159، ومواهب الجليل 4 / 470، وروضة الطالبين 3 / 470، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 140.
(2) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 5 / 197، 198.