رُشْدٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَالتَّحْرِيمُ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ (1) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ حَمْل مَا عَلَيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْخَلاَءِ مَكْرُوهٌ تَعْظِيمًا لِلذِّكْرِ وَاقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَل الْخَلاَءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ، وَكَانَ نَقْشُهُ (مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ) قَال الإِْسْنَوِيُّ: وَمَحَاسِنُ كَلاَمِ الشَّرِيعَةِ يُشْعِرُ بِتَحْرِيمِ بَقَاءِ الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْيَسَارِ حَال الاِسْتِنْجَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إِذَا أَفْضَى ذَلِكَ إِلَى تَنْجِيسِهِ (2) .
وَقَال الْمِرْدَاوِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: حَيْثُ دَخَل الْخَلاَءَ بِخَاتَمٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى جَعَل فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ وَإِنْ كَانَ فِي يَسَارِهِ أَدَارَهُ إِلَى يَمِينِهِ لأَِجْل الاِسْتِنْجَاءِ (3) .
وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى دُخُول الْخَلاَءِ بِمَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ جَازَ لَهُ إِدْخَالُهُ، وَلَمْ يُكْرَهْ، نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ وَلاَ يُكْرَهُ، وَاكْتَفَى الْحَنَابِلَةُ بِأَنْ تَتَحَقَّقَ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ (4) .
30 -قَال ابْنُ عَابِدِينَ وَلَوْ نَقَشَ اسْمَهُ تَعَالَى
(1) الحطاب 1 / 274 - 275.
(2) مغني المحتاج 1 / 40.
(3) الإنصاف 1 / 95.
(4) شرح منية المصلي ص60، ومجمع الأنهر 1 / 67، وبلغة السالك مع الصاوي 1 / 37.