فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21497 من 31949

مُصْحَفٌ إِلاَّ إِذَا اضْطُرَّ (1) .

وَلَمْ يُفَرِّقِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي مُعْتَمَدِهِمْ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ خَاتَمًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا أَوْ غَيْرَهُ فَرَأَوُا الْكَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرَ الشِّيرَازِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ حَدِيثَ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَل الْخَلاَءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ وَقَال: وَإِنَّمَا وَضَعَهُ لأَِنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ"مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ (2) ".

وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ التَّابِعِينَ فَرَأَوْا أَنْ لاَ كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ، نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ: ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ فِيمَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي شَأْنِ الْخَاتَمِ (3) كَمَا خَالَفَ فِيهِ أَيْضًا مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ أَتْبَاعِهِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ.

أَمَّا الاِسْتِنْجَاءُ وَفِي أُصْبُعِهِ خَاتَمٌ مَنْقُوشٌ عَلَيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى أَوِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى أَوِ اسْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْعَل الْفَصَّ فِي كُمِّهِ إِذَا دَخَل الْخَلاَءَ وَأَنْ يَجْعَلَهُ فِي يَمِينِهِ إِذَا اسْتَنْجَى (4) .

وَلِلْمَالِكِيَّةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ: الْجَوَازُ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِعْلِهِ، وَالْكَرَاهَةُ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ مَالِكٍ كَمَا فَهِمَهُ ابْنُ

(1) مجمع الأنهر 1 / 67.

(2) المهذب للشيرازي 1 / 32.

(3) المجموع 2 / 73 - 74.

(4) حاشية ابن عابدين 5 / 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت