أَعْلَمُ أَنَّ مَا فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَكَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ فِي دَعْوَاكَ، وَأَنَا وَكِيلُهُ فَصَالِحْنِي عَلَى كَذَا، فَيَنْقَلِبُ حِينَئِذٍ عَلَى الإِْنْكَارِ وَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ دَفَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمَال إِلَى الأَْجْنَبِيِّ وَقَال: صَالِحْ عَنِّي جَازَ أَيْضًا.
وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ عَلَى الإِْقْرَارِ عِنْدَ مَنْ يَمْنَعُهُ: أَنْ يَبِيعَهُ سِلْعَةً وَيُحَابِيَهُ فِيهَا بِالْقَدْرِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَى إِسْقَاطِهِ بِالصُّلْحِ (1) .
31 -الأَْصْل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِي الْعُرُوضِ، كَمَا إِذَا كَانَ لأَِحَدِهِمَا مَتَاعٌ وَمَعَ الآْخَرِ مَالٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِكَا، فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ مِنْ صَاحِبِ الْمَال بِنِصْفِ ذَلِكَ الْمَال، فَيَصِيرُ الْمَال وَالْمَتَاعُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، ثُمَّ يَتَعَاقَدَانِ الشَّرِكَةَ عَلَى مَا يُرِيدَانِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِذَا كَانَ مَعَ كُل وَاحِدٍ مَتَاعٌ، فَالْحِيلَةُ: أَنْ يَبِيعَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ مَتَاعِهِ مِنْ صَاحِبِهِ بِنِصْفِ مَتَاعِ صَاحِبِهِ، وَيَتَقَابَضَانِ وَيَتَّفِقَانِ وَيَشْتَرِكَانِ عَلَى مَا اتَّفَقَا (2) .
(1) إعلام الموقعين 3 / 360.
(2) الحيل للخصاف / 58 وما بعدها، 89 وما بعدها، والأشباه والنظائر لابن نجيم / 411، وروضة الطالبين 4 / 276 - 278، وإعلام الموقعين 3 / 199، 204، 356، 357، والمغني 5 / 16، 17.