الْمَقْبَرَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ بِحَيْثُ يَقَعُ بِهِ الاِمْتِيَازُ.
وَقَال الْمَرْغِينَانِيُّ: إِذَا كَانَتِ الْمَقْبَرَةُ تَلًّا لاَ يُحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ حُدُودِهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَلًّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ.
وَقَال أَبُو شُجَاعٍ: لاَ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْحُدُودِ لِلْمَقْبَرَةِ قَال: وَنُفْتِي بِهَذَا تَسْهِيلًا لِلأَْمْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ (1) .
12 -نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْعَقَارِ الْحَبْسِ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ خَرِبَةٍ لِتَوْسِيعِ الْمَسْجِدِ وَالطَّرِيقِ وَالْمَقْبَرَةِ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ تَوْسِيعُ هَذِهِ الثَّلاَثَةِ بِبَعْضٍ مِنْهَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، لأَِنَّ مَا كَانَ لِلَّهِ لاَ بَأْسَ أَنْ يُسْتَعَانَ بِبَعْضِهِ فِي بَعْضٍ.
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمَسْجِدَ لاَ يُهْدَمُ لِضِيقِ مَقْبَرَةٍ أَوْ طَرِيقٍ وَيُدْفَنُ فِيهِ إِنِ احْتِيجَ لِذَلِكَ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى حَالِهِ (2) .
وَقْفُ الْمَقْبَرَةِ
13 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا جَعَل شَخْصٌ أَرْضَهُ مَقْبَرَةً فَلِكُل أَحَدٍ أَنْ يَدْفِنَ فِيهَا، سَوَاءٌ الْوَاقِفُ أَوْ غَيْرُهُ، وَلاَ فَرْقَ فِي الاِنْتِفَاعِ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ حَتَّى جَازَ لِلْكُل الدَّفْنُ فِيهَا (3) .
وَأَمَّا لَوْ شُرِطَ فِي وَقْفِ الْمَقْبَرَةِ اخْتِصَاصُهَا بِطَائِفَةِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِمْ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ
(1) الفتاوى الهندية 4 / 10.
(2) حاشية الدسوقي 4 / 91، 92.
(3) روضة الطالبين 5 / 330، 331، والفتاوى الهندية 2 / 466.