فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24196 من 31949

دَفْعًا لِحَرَجِ ضَيَاعِ الْحُقُوقِ.

وَمِنْهَا قَبُول شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ (1)

الْمَشَاقُّ الْمُوجِبَةُ لِلتَّخْفِيفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ

قَال الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: الْمَشَاقُّ ضَرْبَانِ:

12 -أَحَدُهُمَا: مَشَقَّةٌ لاَ تَنْفَكُّ الْعِبَادَةُ عَنْهَا كَمَشَقَّةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْل فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ، وَكَمَشَقَّةِ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَلاَ سِيَّمَا فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ، وَكَمَشَقَّةِ الصَّوْمِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَطُول النَّهَارِ، وَكَمَشَقَّةِ السَّفَرِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ الَّتِي لاَ انْفِكَاكَ عَنْهَا غَالِبًا، وَكَمَشَقَّةِ الاِجْتِهَادِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالرِّحْلَةِ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْمَشَقَّةُ فِي رَجْمِ الزُّنَاةِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الْجُنَاةِ وَلاَ سِيَّمَا فِي حَقِّ الآْبَاءِ وَالأُْمَّهَاتِ وَالْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةً عَظِيمَةً عَلَى مُقِيمِ هَذِهِ الْعُقُوبَاتِ بِمَا يَجِدُهُ مِنَ الرِّقَّةِ وَالْمَرْحَمَةِ بِهَا لِلسُّرَّاقِ وَالزُّنَاةِ وَالْجُنَاةِ مِنَ الأَْجَانِبِ وَالأَْقَارِبِ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ (2) ، وَلِمِثْل هَذَا قَال تَعَالَى: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} (3) ، وَقَال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ

(1) غمز عيون البصائر 1 / 271، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 77.

(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 84، والأشباه للسيوطي ص 83، ومجلة الأحكام العدلية ص 18، وشرح مجلة الأحكام للأتاسي 1 / 51 وغمز عيون البصائر 1 / 273.

(3) سورة النور / 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت