الْمَوْضِعُ الْمُعَدُّ لِمَصَالِحِ الْمِصْرِ مُتَّصِلًا بِالْمِصْرِ (1) .
وَأَمَّا تَوَابِعُ الْمِصْرِ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ سَمَاعُ النِّدَاءِ إِِنْ كَانَ مَوْضِعًا يُسْمَعُ فِيهِ النِّدَاءُ مِنَ الْمِصْرِ فَهُوَ مِنْ تَوَابِعِ الْمِصْرِ وَإِِِلاَّ فَلاَ، وَقَال الشَّافِعِيُّ: إِِذَا كَانَ فِي الْقَرْيَةِ أَقَل مِنْ أَرْبَعِينَ فَعَلَيْهِمْ دُخُول الْمِصْرِ إِِذَا سَمِعُوا النِّدَاءَ.
وَرَوَى ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ: كُل قَرْيَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِرَبَضِ الْمِصْرِ فَهِيَ مِنْ تَوَابِعِهِ، وَإِِِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَّصِلَةً بِالرَّبَضِ فَلَيْسَتْ مِنْ تَوَابِعِ الْمِصْرِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: مَا كَانَ خَارِجًا عَنْ عُمْرَانِ الْمِصْرِ فَلَيْسَ مِنْ تَوَابِعِهِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: الْمُعْتَبَرُ فِيهِ قَدْرُ مِيلٍ وَهُوَ ثَلاَثَةُ فَرَاسِخَ، وَقَال بَعْضُهُمْ: إِِنْ كَانَ قَدْرَ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَهُوَ مِنْ تَوَابِعِ الْمِصْرِ وَإِِِلاَّ فَلاَ، وَبَعْضُهُمْ قَدَّرَهُ بِسِتَّةِ أَمْيَالٍ، وَمَالِكٌ قَدَّرَهُ بِثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ (2) .
أ - الْقَرْيَةُ:
3 -الْقَرْيَةُ فِي اللُّغَةِ: كُل مَكَانٍ اتَّصَلَتْ بِهِ الأَْبْنِيَةُ
(1) الفتاوى الهندية 1 / 145، وانظر بدائع الصنائع 1 / 260، والمبسوط 2 / 24.
(2) بدائع الصنائع 1 / 260، وروضة الطالبين 2 / 37 وجواهر الإكليل 1 / 96.