وَقَال آخَرُونَ: إِنَّهُ مِنْ قَبِيل الزَّكَاةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (رِكَازٌ ف 10 - 15) .
أ - التَّمَوُّل وَالتَّقَوُّمُ:
22 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى اشْتِرَاطِ تَمَوُّل الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ لِوُجُوبِ الْخُمُسِ فِيهِ، أَمَّا مَا لاَ يَتَمَوَّلُهُ النَّاسُ فِي الْعَادَةِ وَلاَ يَبْذُلُونَ الأَْثْمَانَ لِلْحُصُول عَلَيْهِ فَلاَ شَيْءَ فِيهِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْخَارِجِ مِنَ الأَْثْمَانِ لِوُجُوبِ الْخُمُسِ فِيهِ أَوْ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مُقَابِل الْمَذْهَبِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْكَنْزِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ كَوْنُهُ مِنَ الأَْثْمَانِ بَل قَالُوا: إِنَّ الْخُمُسَ يَجِبُ فِي الْخَارِجِ عَيْنًا كَانَ أَوْ عَرَضًا كَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ وَجَوْهَرٍ وَرُخَامٍ وَصُخُورٍ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْخُمُسِ فِي الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ أَنْ يَكُونَ نَقْدًا أَيْ ذَهَبًا وَفِضَّةً، سَوَاءٌ أَكَانَا مَضْرُوبَيْنِ أَمْ غَيْرَ مَضْرُوبَيْنِ كَالسَّبَائِكِ عَلَى الْمَذْهَبِ، لأَِنَّهُ مَالٌ مُسْتَفَادٌ مِنَ الأَْرْضِ، فَاخْتَصَّ بِمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ قَدْرًا وَنَوْعًا كَالْمَعْدِنِ (1) .
(1) البحر الرائق 2 / 254، وتبيين الحقائق 1 / 291، والشرح الصغير 1 / 653، وحاشية الدسوقي 1 / 490، ومغني المحتاج 1 / 395 - 396، وكشاف القناع 2 / 226.