فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23702 من 31949

الأَْرْضِ أَمْ كَانَتْ بَعْدَهَا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الزَّرْعُ بَقْلًا أَمْ بَلَغَ الْحَصَادَ (1) .

وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَقْدَ أَفَادَ الْحُكْمَ لِلْعَاقِدِ خَاصَّةً دُونَ وَارِثِهِ، لأَِنَّهُ عَاقِدٌ لِنَفْسِهِ، وَالأَْصْل أَنَّ مَنْ عَقَدَ لِنَفْسِهِ بِطَرِيقِ الأَْصَالَةِ فَإِنَّ حُكْمَ تَصَرُّفِهِ يَقَعُ لَهُ لاَ لِغَيْرِهِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى ذَلِكَ أَيْضًا وَقَالُوا: إِنَّ عَلَى وَرَثَةِ الْمُزَارِعِ مُتَابَعَةَ الْعَمَل إِذَا كَانَ الْمُزَارِعُ هُوَ الْمُتَوَفَّى، وَكَانَ الزَّرْعُ قَدْ أَدْرَكَ، وَلَكِنَّهُمْ لاَ يُجْبَرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالُوا: هَذَا مَا لَمْ يَكُنِ الْمُزَارِعُ مَقْصُودًا لِعَيْنِهِ، فَإِنْ كَانَ مَقْصُودًا لِعَيْنِهِ لَمْ يَلْزَمْ وَرَثَتَهُ ذَلِكَ (2) .

خَامِسًا: اسْتِحْقَاقُ أَرْضِ الْمُزَارَعَةِ

44 -إِذَا اسْتُحِقَّتْ أَرْضُ الْمُزَارَعَةِ قَبْل زِرَاعَتِهَا أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ وَفُسِخَ الْعَقْدُ، وَلاَ شَيْءَ لِلْعَامِل عَلَى الَّذِي دَفَعَهَا إِلَيْهِ لِيَزْرَعَهَا، حَتَّى وَلَوْ كَانَ عَمِل فِيهَا بَعْضَ الأَْعْمَال الَّتِي تَسْبِقُ الزَّرْعَ كَالْحَرْثِ وَالتَّسْوِيَةِ وَالتَّسْمِيدِ بِالسَّمَادِ.

وَلَوِ اسْتُحِقَّتْ بَعْدَ الزَّرْعِ وَقَبْل الْحَصَادِ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْلَعَا الزَّرْعَ، وَخُيِّرَ الْمُزَارِعُ بَيْنَ أَخْذِ نِصْفِ الزَّرْعِ عَلَى حَالِهِ،

(1) بدائع الصنائع 6 / 184، وتبيين الحقائق 5 / 282، وتكملة البحر الرائق 8 / 185، وحاشية ابن عابدين 6 / 280، والمبسوط 23 / 45، والفتاوى الهندية 5 / 260، والهداية مع التكملة 9 / 473.

(2) كشاف القناع 3 / 538 - 539، وشرح منتهى الإرادات 2 / 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت