وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِل عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يَدْخُل بِهَا حَتَّى مَاتَ فَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ؛ فَقَامَ مَعْقِل بْنُ سِنَانٍ الأَْشْجَعِيُّ فَقَال: قَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ امْرَأَةٍ مِنَّا مِثْل مَا قَضَيْتَ بِهِ (1) ؛ وَلأَِنَّ الْقَصْدَ مِنَ النِّكَاحِ الْوَصْلَةُ وَالاِسْتِمْتَاعُ دُونَ الصَّدَاقِ؛ فَصَحَّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ كَالنَّفَقَةِ؛ وَسَوَاءٌ تَرَكَا ذِكْرَ الْمَهْرِ أَوْ شَرَطَا نَفْيَهُ (2) .
ب - تَفْوِيضُ الْمَهْرِ وَالْمُرَادُ بِهِ جَعْل الْمَهْرِ إِلَى رَأْيِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا كَأَنْ تَقُول لِوَلِيِّهَا: زَوِّجْنِي عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ مَا شِئْتَ أَوْ مَا شِئْتُ أَنَا؛ أَوْ مَا شَاءَ الْخَاطِبُ؛ أَوْ فُلاَنٌ (3) .
وَلِلْفُقَهَاءِ فِيمَا تَسْتَحِقُّهُ الْمَرْأَةُ مِنَ الصَّدَاقِ فِي نِكَاحِ تَفْوِيضِ الْمَهْرِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ؛ يُنْظَرُ فِي (تَفْوِيضٌ ف 5 وَمَا بَعْدَهَا؛ وَمُفَوِّضَةٌ) .
(1) حديث:"قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل. . .". تقدم تخريجه فقرة (3) .
(2) المغني 6 / 712، وبدائع الصنائع 2 / 274.
(3) روضة الطالبين 6 / 279، ومطالب أولي النهى 5 / 217، والقوانين الفقهية 207، والفتاوى الهندية 1 / 303.