فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26645 من 31949

كَانَتْ مُبْتَدِأَةً غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ، وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَشَيْخُهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي - حَكَاهُ الْمَحَامِلِيُّ، وَابْنُ الصَّبَّاغِ، وَالْمُتَوَلِّي، وَالْبَغَوِيُّ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ وَآخَرُونَ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْخُرَاسَانِيِّينَ - أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةَ أَوْجُهٍ:

أَصَحُّهَا بِاتِّفَاقِهِمْ أَنَّهُ كَالطَّرِيقِ الأَْوَّل.

وَالثَّانِي: أَنَّ السِّتِّينَ كُلَّهَا نِفَاسٌ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ اسْتِحَاضَةٌ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الْقَاصِّ فِي الْمِفْتَاحِ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ، حَكَاهُ أَصْحَابُنَا عَنْهُ، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: قَالَهُ الْمُزَنِيُّ فِي جَامِعِهِ الْكَبِيرِ. وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيْضِ بِأَنَّ الْحَيْضَ مَحْكُومٌ بِهِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرِ وَلَيْسَ مَقْطُوعًا بِهِ، فَجَازَ أَنْ يَنْتَقِل عَنْهُ إِلَى ظَاهِرٍ آخَرَ، وَالنِّفَاسُ مَقْطُوعٌ بِهِ، فَلاَ يَنْتَقِل عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ إِلاَّ بِيَقِينٍ، وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الأَْكْثَرِ، قَال الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا الْقَائِل يَجْعَل الزَّائِدَ اسْتِحَاضَةً إِلَى تَمَامِ طُهْرِهَا الْمُعْتَادِ إِنْ كَانَتْ مُعْتَادَةً أَوِ الْمَرْدُودِ إِلَيْهِ إِنْ كَانَتْ مُبْتَدِأَةً ثُمَّ مَا بَعْدَهُ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ السِّتِّينَ نِفَاسٌ، وَالَّذِي بَعْدَهُ حَيْضٌ عَلَى الاِتِّصَال بِهِ؛ لأَِنَّهُمَا دَمَانِ مُخْتَلِفَانِ، فَجَازَ أَنْ يَتَّصِل أَحَدُهُمَا بِالآْخَرِ (1) .

(1) الْمَجْمُوعُ 2 / 530.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت