الشَّرْطُ السَّادِسُ: الإِْسْلاَمُ: 27 - الأَْصْل أَنَّ الْكَافِرَ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْوِلاَيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ فَلاَ يَصِحُّ إِيصَاءُ الْكَافِرِ إِلَى غَيْرِهِ عَلَى أَوْلاَدِهِ الْمُسْلِمِينَ.
وَأَمَّا إِيصَاءُ الذِّمِّيِّ إِلَى ذَمِّيٍّ عَلَى أَوْلاَدِهِ الذِّمِّيِّينَ فَصَحِيحٌ.
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا أَوْصَى الذِّمِّيُّ إِلَى الْحَرْبِيِّ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِنَّ الذِّمِّيَّ مِنَ الْحَرْبِيِّ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْلِمِ مِنَ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمُ لَوْ أَوْصَى إِلَى الذِّمِّيِّ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةً (1) .
28 -الْمُوصَى بِهِ هُوَ التَّصَرُّفُ الَّذِي عَهِدَ بِهِ إِلَى الْوَصِيِّ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُوصَى بِهِ أَنْ يَكُونَ تَصَرُّفًا مَعْلُومًا يَمْلِكُ الْمُوصِي فِعْلَهُ، لأَِنَّ الإِْيصَاءَ كَالْوَكَالَةِ، وَالْوَصِيُّ يَتَصَرَّفُ بِالإِْذْنِ، فَلَمْ يَجُزْ إِلاَّ فِي مَعْلُومٍ يَمْلِكُهُ الْمُوصِي، مِثْل الإِْيصَاءِ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ وَتَوْزِيعِ الْوَصِيَّةِ، وَالنَّظَرِ فِي أَمْرِ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ، وَرَدِّ وَدَائِعَ إِلَى أَهْلِهَا، وَاسْتِرْدَادِهَا مِمَّنْ هِيَ عِنْدَهُ وَرَدِّ مَغْصُوبٍ. . . . (2)
(1) الْحَاوِي 10 / 190، وَشَرْح الْمُنْتَهَى 2 / 494، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 6 / 138.
(2) كَشَّاف الْقِنَاع 4 / 398، وَشَرْح الْمُنْتَهَى 2 / 575، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 77، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ 8 / 169، وَالدُّسُوقِيّ 4 / 422 ـ 423.