قَوْمٌ إِلاَّ هُدُوا. (1)
قَال ابْنُ خُوَيْزِ مِنْدَادَ: وَاجِبٌ عَلَى الْوُلاَةِ مُشَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا لاَ يَعْلَمُونَ، وَفِيمَا أَشْكَل عَلَيْهِمْ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، وَوُجُوهِ الْجَيْشِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرُوبِ، وَوُجُوهِ النَّاسِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَصَالِحِ، وَوُجُوهِ الْكُتَّابِ وَالْعُمَّال وَالْوُزَرَاءِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَصَالِحِ الْبِلاَدِ وَعِمَارَتِهَا. (2)
وَقَدْ مَدَحَ اللَّه مَنْ عَمِل بِهَا فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، فَقَال جَل وَعَلاَ: ( {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} .(3) قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَيْ لاَ يَسْتَبِدُّونَ بِأَمْرٍ، وَيَتَّهِمُونَ رَأْيَهُمْ حَتَّى يَسْتَعِينُوا بِغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ أَنَّ عِنْدَهُ مَدْرَكًا لِغَرَضِهِ. وَهَذِهِ سِيرَةٌ أَوَّلِيَّةٌ، وَسُنَّةٌ نَبَوِيَّةٌ، وَخَصْلَةٌ عِنْدَ جَمِيعِ الأُْمَمِ مَرَضِيَّةٌ. (4)
(ر: شُورَى ف 5ـ8)
29 -وَذَلِكَ فِي كُل وِلاَيَةٍ بِحَسْبِهَا، فَمَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لَزِمَهُ
(1) بدائع السلك في طبائع الملك 1 294 ط الدار العربية للكتاب، وأحكام القرآن لابن العربي 4 1656.
(2) مواهب الجليل 3 395.
(3) سورة الشورى 38.
(4) بدائع السلك 1 294.