عَادَ إِلَيْهِ النَّظَرُ، قَال فِي النَّهْرِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا فِي الْمَشْرُوطِ لَهُ النَّظَرُ، أَمَّا مَنْصُوبُ الْقَاضِي فَلاَ (1) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ بِالْجُنُونِ تَنْسَلِبُ الْوِلاَيَاتُ (2) ، قَال الشَّبْرَامَلْسِيُّ: لَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ تَعُودُ إِلَيْهِ وِلاَيَةُ النِّظَارَةِ بِنَفْسِ الإِْفَاقَةِ مِنْ غَيْرِ تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ إِذَا كَانَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ (3) .
100 -يُشْتَرَطُ فِي نَاظِرِ الْوَقْفِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا.
وَلِلْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الشَّرْطِ تَفْصِيلٌ:
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي كَوْنِ الْعَدَالَةِ شَرْطَ صِحَّةٍ أَوْ شَرْطَ أَوْلَوِيَّةٍ عَلَى رَأْيَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطُ صِحَّةِ الْوَقْفِ. فَقَدْ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الإِْسْعَافِ: وَلاَ يُوَلَّى إِلاَّ أَمِينٌ قَادِرٌ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبِهِ، لأَِنَّ الْوِلاَيَةَ مُقَيَّدَةٌ بِشَرْطِ النَّظَرِ وَلَيْسَ مِنَ النَّظَرِ تَوْلِيَةُ الْخَائِنِ لأَِنَّهُ يُخِل بِالْمَقْصُودِ.
وَالرَّأْيُ الثَّانِي: أَنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطُ أَوْلَوِيَّةٍ، فَقَدْ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطُ أَوْلَوِيَّةٍ لاَ شَرْطُ صِحَّةٍ، وَأَنَّ النَّاظِرَ إِذَا فُسِّقَ
(1) حاشية ابن عابدين 3 / 385.
(2) نهاية المحتاج 4 / 343.
(3) حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 4 / 345.