هَذَا إِذَا كَانَتْ لَهَا ضَرَّةٌ وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا نَهَارًا، وَفِي اللَّيْل عِنْدَ الضَّرَّةِ، أَمَّا إِذَا لَمْ تَكُنْ ضَرَّةً فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا طَلَبُ الْمَبِيتِ فِي اللَّيْل خُصُوصًا إِذَا كَانَتْ وَظِيفَتُهُ فِي اللَّيْل كَالْحَارِسِ (1) .
3 -هَذَا وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ التَّسْمِيَةُ"نَهَارِيَّاتٌ"تَسْمِيَةً حَنَفِيَّةً وَلَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا فِيمَا تَيَسَّرَ لَنَا فِي مَرَاجِعَ لِلْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى إِلاَّ أَنَّ الْمَعْنَى مُقَرَّرٌ فِي الْمَذَاهِبِ، وَهُوَ أَثَرُ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ وَلُزُومِهِ أَوْ عَدَمِ لُزُومِهِ.
وَقَالُوا: إِنْ وَافَقَ الشَّرْطُ مُقْتَضَى عَقْدِ النِّكَاحِ كَشَرْطِ النَّفَقَةِ وَالْقَسْمِ، أَوْ لَمْ يُوَافِقْ مُقْتَضَى النِّكَاحِ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ كَشَرْطِ أَنْ لاَ يَأْكُل إِلاَّ كَذَا لَغَا هَذَا الشَّرْطُ وَصَحَّ الْعَقْدُ، وَكَذَلِكَ إِنْ خَالَفَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَمْ يُخِل بِمَقْصُودِهِ الأَْصْلِيِّ كَشَرْطِ أَنْ لاَ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، أَوْ لاَ نَفَقَةَ لَهَا صَحَّ الْعَقْدُ وَفَسَدَ الشَّرْطُ سَوَاءٌ كَانَ لَهَا أَوْ عَلَيْهَا.
أَوْ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا نَهَارًا دُونَ اللَّيْل صَحَّ الْعَقْدُ وَفَسَدَ الشَّرْطُ، وَقَالُوا: إِنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ تَعُودُ إِلَى مَعْنًى زَائِدٍ فِي الْعَقْدِ
(1) حاشية ابن عابدين مع الدر المختار 2 / 294، وفتح القدير 2 / 386، وتبيين الحقائق 2 / 116، والبحر الرائق 3 / 116