مَا يُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ:
68 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ التَّبَرُّعَاتِ الَّتِي أَوْصَى بِهَا الشَّخْصُ قَبْل مَوْتِهِ، وَمِنْهَا الْوَصَايَا، تَنْفُذُ مِنْ ثُلُثِ الْمَال الْبَاقِي بَعْدَ أَدَاءِ نَفَقَاتِ التَّكْفِينِ وَالتَّجْهِيزِ، وَوَفَاءِ دُيُونِ الْعِبَادِ كَالدِّيَةِ وَالْقَرْضِ، لاَ مِنْ ثُلُثِ أَصْل الْمَال.
أَمَّا دُيُونُ اللَّهِ تَعَالَى كَنَفَقَةِ حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ وَزَكَاةٍ وَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ، فَتُخْرَجُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ ثُلُثِ الْمَال فَقَطْ، وَتُؤَدَّى عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْ رَأْسِ مَال التَّرِكَةِ، لاَ مِنَ الثُّلُثِ فَقَطْ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (إِرْث ف 7 وَمَا بَعْدَهَا)
تَبْطُل الْوَصِيَّةُ بِمَا يَأْتِي:
أـ زَوَال أَهْلِيَّةِ الْمُوصِي بِالْجُنُونِ الْمُطْبِقِ وَنَحْوِهِ:
69 -تَبْطُل الْوَصِيَّةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِالْجُنُونِ الْمُطْبِقِ وَنَحْوِهِ كَالْعَتَهِ الطَّارِئِ عَلَى الْمُوصِي،
(1) شَرْح السراجية 3 / 7، والشرح الصَّغِير 4 / 589، 617، 618، ومغني الْمُحْتَاج 3 / 3 ـ 4، وكشاف الْقِنَاع 4 / 351 وَمَا بَعْدَهَا، ونيل الْمَآرِب 3 / 253، وابن عَابِدِينَ 5 / 423 ـ 424، واللباب 4 / 177