نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُل صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاَةِ حَتَّى نَزَلَتْ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (1) } فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ (2) .
أَمَّا إِذَا كَانَ الْكَلاَمُ لإِِصْلاَحِ الصَّلاَةِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ بِهِ (3) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ ف 107 ـ 112) .
5 ـ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ السُّكُوتَ الطَّوِيل الْعَمْدَ فِي أَثْنَاءِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلاَةِ يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي اسْتِئْنَافُ الْفَاتِحَةِ لإِِشْعَارِهِ بِالإِْعْرَاضِ مُخْتَارًا كَانَ أَوْ لِعَائِقٍ؛ لإِِخْلاَل ذَلِكَ بِالْمُوَالاَةِ الْمُعْتَبَرَةِ، وَخَصَّ الْحَنَابِلَةُ هَذَا الْحُكْمَ بِالإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ.
أَمَّا إِنْ كَانَ السُّكُوتُ يَسِيرًا وَلَمْ يَتَعَمَّدْ فِيهِ فَلاَ يَلْزَمُهُ اسْتِئْنَافُهَا؛ لِعَدَمِ اخْتِلاَل نَظْمِ الْفَاتِحَةِ بِذَلِكَ.
(1) سورة البقرة / 238
(2) حديث:"كنا نتكلم في الصلاة. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 72) ومسلم (1 / 383) واللفظ لمسلم.
(3) مغني المحتاج 1 / 194، وكشاف القناع 1 / 378، وما بعدها.