وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (اخْتِضَابٌ ف 12، تَشَبُّهٌ ف 17) .
4 ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ غَسْل الْيَدَيْنِ بَعْدَ الأَْكْل، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَإِذَا رُفِعَ (1) ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ وَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ (2) .
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ نَدْبَ غَسْل الْيَدَيْنِ مِنْ أَكْل مَا لَهُ دَسَمٌ، وَمَا لاَ دَسَمَ لَهُ فَلاَ يُنْدَبُ غَسْل الْيَدَيْنِ مِنْ أَكْلِهِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ غَسْل الْيَدَيْنِ قَبْل الأَْكْل، كَمَا أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ الْجُنُبِ وَغَيْرِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالنَّفْرَاوِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ غَسْل الْيَدَيْنِ قَبْل الطَّعَامِ وَإِنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ؛ لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَإِذَا رُفِعَ.
(1) حديث:"من أحب أن يكثر الله خير بيته. ."أخرجه ابن ماجه (2 / 1085) وضعف البوصيري في مصباح الزجاجة لضعف الروايتين في إسناده (2 / 174 - ط الجنان) .
(2) حديث:"من بات وفي يده ريح غمر. ."أخرجه الترمذي (4 / 289) من حديث أبي هريرة وقال: حديث حسن غريب.