السَّادِسُ ـ الْمُسْتَغْرِقُ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ:
20 -الْمُسْتَغْرِقُ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وِرْدُهُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَاتِ حُضُورُ الْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ يُحَرِّكُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ وِرْدِهِ (1) .
21 -يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ لَهُ وِرْدٌ فِي وَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، أَوْ عَقِبَ صَلاَةٍ، أَوْ حَالَةٍ مِنَ الأَْحْوَال الْمُتَعَلِّقَةِ بِالأَْوْقَاتِ، فَفَاتَهُ أَنْ يَسْتَدْرِكَ الْوِرْدَ الْفَائِتَ، فَيَأْتِيَ بِهِ إِذَا تَمَكَّنَ فِيهِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَسَاهَل فِي قَضَائِهِ هَانَ عَلَيْهِ تَضْيِيعُهُ فِي وَقْتِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَدَارَكَهُ حَتَّى يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُدِيمٌ لِلذِّكْرِ مُوَاظِبٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ـ يَقْضُونَ مَا فَاتَهُمْ مِنَ الأَْذْكَارِ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ.
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ مَرْفُوعًا: مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْل أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْل (2) .
قَال ابْنُ عَلاَّنَ فِي الْحَدِيثِ الاِعْتِنَاءُ
(1) مختصر منهاج القاصدين 66، وانظر إحياء علوم الدين 1 / 308.
(2) حديث:"من نام عن حزبه. . ."أخرجه مسلم (1 / 515) .