32 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ وَطْءِ الْبَهِيمَةِ، لِدُخُولِهِ تَحْتَ عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} {إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (1) } .
وَلِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: أَرْبَعَةٌ يُصْبِحُونَ فِي غَضَبِ اللَّهِ وَيُمْسُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ، وَعَدَّ مِنْهُمُ: الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ (2) . وَلِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ (3) . قَال الْفَخْرُ الرَّازِيُّ: أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى حُرْمَةِ إِتْيَانِ الْبَهَائِمِ (4) . وَنَصَّ جَمْعٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ كَبَائِرِ الإِْثْمِ وَالْفَوَاحِشِ (5) .
(1) سورة المؤمنون / 5 - 6.
(2) حديث:"أربعة يصبحون في غضب الله. .". أخرجه الطبراني في الأوسط (7 / 439 - ط المعارف) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (6 / 273) : رواه الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن سلام الخزاعي عن أبيه، قال البخاري: لا يتابع على حديثه هذا.
(3) حديث:"ملعون من أتى شيئا من البهائم. . .". أخرجه الطبراني في الأوسط (9 / 226 - ط المعارف) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (6 / 272) فيه محرز بن هارون ويقال محرر وقد ضعفه الجمهور وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(4) التفسير الكبير 23 / 133، وانظر نيل الأوطار 7 / 119.
(5) الزواجر 2 / 139، وتنبيه الغافلين لابن النحاس ص287.