الرَّابِعُ: عَلِمَ أَنَّ فِيمَا يُصَلِّيهِ فَرَائِضَ وَنَوَافِل، فَيُصَلِّي كَمَا تُصَلِّي النَّاسُ وَلاَ يُمَيِّزُ الْفَرَائِضَ مِنَ النَّوَافِل لاَ تُجْزِئُهُ؛ لأَِنَّ تَعْيِينَ النِّيَّةِ فِي الْفَرْضِ شَرْطٌ، وَقِيل: يُجْزِئُهُ مَا صَلَّى فِي الْجَمَاعَةِ وَنَوَى صَلاَةَ الإِْمَامِ.
الْخَامِسُ: اعْتَقَدَ أَنَّ الْكُل فَرْضٌ جَازَتْ صَلاَتُهُ.
السَّادِسُ: لاَ يَعْلَمُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ مَفْرُوضَةً، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا لأَِوْقَاتِهَا لَمْ تُجْزِئْهُ (1) .
28 -وَمَا سَبَقَ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِصَلاَةِ الْفَرِيضَةِ، أَمَّا النَّوَافِل فَلاَ تُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةُ النَّفْلِيَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
قَال النَّوَوِيُّ: الصَّحِيحُ لاَ تُشْتَرَطُ نِيَّةُ النَّفْلِيَّةِ لأَِنَّ النَّفْلِيَّةَ مُلاَزِمَةٌ لِلنَّفْل، بِخِلاَفِ الظُّهْرِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهَا قَدْ تَكُونُ فَرْضًا وَقَدْ لاَ تَكُونُ، بِدَلِيل الصَّلاَةِ الْمُعَادَةِ وَصَلاَةِ الصَّبِيِّ.
وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهَا تُشْتَرَطُ (2) .
(1) الأشباه لابن نجيم ص 35، 36، 37.
(2) الأشباه لابن نجيم ص 35، 36، 37، والبدائع 1 / 128، وجواهر الإكليل 1 / 46، ومغني المحتاج 1 / 150، والمغني 1 / 465، 466.