وَإِذَا بِيعَ النَّقْدُ بِالنَّقْدِ سُمِّيَ ذَلِكَ صَرْفًا، وَهُوَ تَبَادُل الْعُمُلاَتِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ.
وَإِذَا بِيعَ النَّقْدُ بِنَقْدٍ مِنْ جِنْسِهِ وَجَبَ التَّمَاثُل فِي الْوَزْنِ وَالتَّقَابُضُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَإِلاَّ كَانَ رِبَا فَضْلٍ أَوْ رِبَا نَسِيئَةٍ، وَإِذَا بِيعَ بِنَقْدٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَجَبَ التَّقَابُضُ وَلَمْ يَجِبِ التَّمَاثُل، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (صَرْف ف 20، 28) .
رَأْسُ مَال شَرِكَةِ الْعَقْدِ:
28 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَعْل الْعُرُوضِ رَأْسَ مَالٍ فِي شَرِكَةِ الْعَقْدِ:
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَعَامَّةُ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الأَْثْمَانِ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَرْضًا وَلَوْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا؛ لأَِنَّ الشَّرِكَةَ تَقْتَضِي الرُّجُوعَ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ بِرَأْسِ الْمَال أَوْ بِمِثْلِهِ، فَلَوْ كَانَ عَرْضًا تَعَذَّرَ رُجُوعُ كُلٍّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ إِلَى حَقِّهِ بِيَقِينٍ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ الْمِثْلِيُّ رَأْسَ مَال شَرِكَةٍ، وَيُرْجَعُ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ بِمِثْلِهِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِالْعُرُوضِ إِلاَّ إِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَال طَعَامًا مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلاَ تَجُوزُ، (ر: شَرِكَة الْعَقْدِ ف 44) .