لِرُفْقَةِ الْمُهْدِي الأَْكْل مِنَ الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ. وَاخْتَارَ فِي التَّبْصِرَةِ إِبَاحَةَ الأَْكْل مِنْهُ لِرَفِيقِ الْمُهْدِي الْفَقِيرِ (1) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا عَطِبَ هَدْيُ التَّطَوُّعِ فِي الطَّرِيقِ فَعَل بِهِ الْمُهْدِي مَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ أَكْلٍ وَغَيْرِهِمَا (2) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ هَدْيَ التَّطَوُّعِ إِذَا نَوَاهُ الْمُهْدِي لِلْمَسَاكِينِ أَوْ سَمَّاهُ لَهُمْ سَوَاءٌ أَعَيَّنَ أَمْ لاَ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ لِلْمُهْدِي الأَْكْل بَلَغَ مَحِلَّهُ أَمْ لاَ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ يَجُوزُ الأَْكْل مِنْهُ (3) .
ب - الْهَدْيُ الْوَاجِبُ: 30 - لاَ يَنْبَغِي لِلْمُهْدِي أَنْ يَصْرِفَ شَيْئًا مِنْ عَيْنِ الْهَدْيِ أَوْ مِنْ مَنَافِعِهِ إِلَى نَفْسِهِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ (4) .
أَمَّا إِذَا عَطِبَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ فِي الطَّرِيقِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ أَكْل الْمُهْدِي مِنْهُ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ عَطِبَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ أَقَامَ الْمُهْدِي غَيْرَهُ مَقَامَهُ وَصَنَعَ بِهِ مَا
(1) الْبَحْر الرَّائِق 3 / 76، والإنصاف 4 / 97 - 98، وكشاف الْقِنَاع 3 / 15.
(2) رَوْضَة الطَّالِبِينَ 3 / 190.
(3) الشَّرْح الْكَبِير مَعَ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ 2 / 89.
(4) فَتْح الْقَدِير 3 / 165.