يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ لِتَوَلِّي الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ تَوَفُّرَ الشُّرُوطِ التَّالِيَةِ:
أـ الإِْسْلاَمُ:
12 -أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اشْتِرَاطِ الإِْسْلاَمِ لِصِحَّةِ تَوَلِّي جَمِيعِ الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} .(1) حَيْثُ دَل عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ لاَ يَسْتَحِقُّ الْوِلاَيَةَ عَلَى الْمُسْلِمِ بِوَجْهٍ. (2) وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ} .(3) قَال الشَّوْكَانِيُّ: أُولُو الأَْمْرِ هُمُ الأَْئِمَّةُ وَالسَّلاَطِينُ وَالْقُضَاةُ وَكُل مَنْ كَانَتْ لَهُ وِلاَيَةٌ شَرْعِيَّةٌ. (4) فَدَلَّتِ الآْيَةُ عَلَى أَنَّ مُسْتَحِقِّي الطَّاعَةِ أُولُو الأَْمْرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ، فَلاَ وِلاَيَةَ لَهُ عَلَيْهِمْ وَلاَ طَاعَةَ. (5)
ب ـ الْبُلُوغُ:
13 -أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْبُلُوغِ
(1) سورة النساء 144.
(2) أحكام القرآن للجصاص 2 291.
(3) سورة النساء 59.
(4) فتح القدير للشوكاني 1 481.
(5) البحر الرائق 6 299، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 20، ونهاية المحتاج 7 409، وتفسير القرطبي 1 270، وكشاف القناع 6 159.