مُسْتَأْمَنًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَأْمَنٍ فَلاَ تَجُوزُ، لأَِنَّ الذِّمِّيَّ مِنَ الْحَرْبِيِّ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْلِمِ مِنَ الذِّمِّيِّ، وَالْمُسْلِمُ لَوْ أَوْصَى إِلَى الذِّمِّيِّ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةً (1) .
الْقَوْل الثَّالِثُ: عَدَمُ جَوَازِ الْوِصَايَةِ إِلَى الْكَافِرِ عَلَى الْكَافِرِ، وَبِهِ قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ، وَهُوَ وَجْهٌ آخَرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَبِهِ قَال أَبُو ثَوْرٍ قِيَاسًا عَلَى شَهَادَتِهِ (2) .
16 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِيهِ تَوَافُرُ شُرُوطِ الْوَصِيِّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: يَجِبُ تَوَافُرُ هَذِهِ الشُّرُوطِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، وَهَذَا قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (3) .
الْقَوْل الثَّانِي: يَجِبُ تَوَافُرُ هَذِهِ الشُّرُوطِ عِنْدَ الإِْيصَاءِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (4) .
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 6 / 138.
(2) مُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 74، الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ 6 / 137ـ138، وَالشَّرْح الْكَبِير للدردير 4 / 452.
(3) مُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 74، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 6 / 311، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ 6 / 137 ـ 138، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 574، وَالْكَافِي 2 / 520، وَابْن عَابِدِينَ 5 / 448.
(4) الإِْنْصَاف 7 / 289.