فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27721 من 31949

وَلَوْ وَهَبَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ شَيْئًا لِلآْخَرِ ثُمَّ طَلَبَ الْعِوَضَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لاَ يُصَدَّقُ؛ لأَِنَّ الْعُرْفَ قَاضٍ بِنَفْيِ الثَّوَابِ بَيْنَهُمَا (1) .

الْقَوْل الثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْهِبَةَ الْمُطْلَقَةَ تَقْتَضِي عِوَضًا (2) .

التَّكْيِيفُ الْفِقْهِيُّ لِلْعِوَضِ الْمُتَأَخِّرِ عَنِ الْهِبَةِ الْمُطْلَقَةِ:

37 -صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ) الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْهِبَةَ الْمُطْلَقَةَ لاَ تَقْتَضِي عِوَضًا بِأَنَّ التَّعْوِيضَ الْمُتَأَخِّرَ عَنِ الْهِبَةِ الْمُطْلَقَةِ هِبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ.

فَقَدْ جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: التَّعْوِيضُ الْمُتَأَخِّرُ عَنِ الْهِبَةِ هِبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنِ أَصْحَابِنَا، يَصِحُّ بِمَا تَصِحُّ بِهِ الْهِبَةُ وَيَبْطُل بِمَا تَبْطُل بِهِ الْهِبَةُ، لاَ يُخَالِفُهَا إِلاَّ فِي إِسْقَاطِ الرُّجُوعِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَثْبُتُ حَقُّ الرُّجُوعِ فِي الأُْولَى وَلاَ يَثْبُتُ فِي الثَّانِيَةِ، فَأَمَّا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي حُكْمِ هِبَةٍ مُبْتَدَأَةٍ. وَلَوْ وَجَدَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالْمَوْهُوبِ عَيْبًا فَاحِشًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ وَيَرْجِعَ فِي الْعِوَضِ، وَكَذَلِكَ الْوَاهِبُ إِذَا وَجَدَ بِالْعِوَضِ عَيْبًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْعِوَضَ وَيَرْجِعَ

(1) الْخَرَشِيّ 7 / 118.

(2) الإِْنْصَاف 7 / 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت