فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28570 من 31949

وَالإِْضْرَارُ بِالصَّغِيرِ لَيْسَ مِنَ الْمَرْحَمَةِ فِي شَيْءٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَهَبَ مَال الصَّغِيرِ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، لأَِنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ فَكَانَ ضَرَرًا مَحْضًا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَلاَ أَنْ يُوصِيَ بِهِ، لأَِنَّ التَّصَدُّقَ وَالْوَصِيَّةَ إِزَالَةُ الْمِلْكِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ مَالِيٍّ فَكَانَ ضَرَرًا فَلاَ يَمْلِكُهُ. (1)

وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (وِلاَيَة ف 53 ـ 54) .

سَابِعًا: الْهِبَةُ بِعِوَضٍ:

49 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ هِبَةِ الْوَصِيِّ مَال الصَّغِيرِ بِعِوَضٍ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:

الْقَوْل الأَْوَّل: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَهَبَ مَال الْمُوصَى عَلَيْهِ بِعِوَضٍ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، لأَِنَّ الْهِبَةَ بِعِوَضٍ تَبَرُّعٌ ابْتِدَاءً يَتَوَقَّفُ الْمِلْكُ فِيهَا عَلَى الْقَبْضِ، وَهَذِهِ مِنْ لَوَازِمِ الْهِبَةِ، وَالْوَصِيُّ لاَ يَمْلِكُهَا، فَلاَ تَصِيرُ عِوَضًا انْتِهَاءً.

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ شَرَطَ ثَوَابًا مَعْلُومًا فِي الْهِبَةِ بِغِبْطَةٍ جَازَتْ لأَِنَّهَا إِذْ قُيِّدَتْ بِثَوَابٍ مَعْلُومٍ كَانَتْ بَيْعًا. (2)

(1) الْبَدَائِع 5 / 153.

(2) مَوَاهِب الْجَلِيل 5 / 72، وَشَرْح الْخَرَشِيّ 5 / 297، الْبَدَائِع 5 / 153، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 4 / 189، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 2 / 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت