فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28569 من 31949

عِوَضٍ أَمْ بِالْمُحَابَاةِ (1) ، لأَِنَّ التَّبَرُّعَ بِمَال الصَّغِيرِ لاَ حَظَّ لَهُ فِيهِ، وَأَنَّهُ يُنَافِي مَقْصُودَ الْوِصَايَةِ مِنَ الْحِفَاظِ عَلَى الْمَال وَتَنْمِيَتِهِ وَالتَّصَرُّفِ بِمَا فِيهِ نَفْعٌ يَعُودُ عَلَى الصَّغِيرِ، مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ( {وَلاَ تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ) (2) .

فَقَدْ نَهَى عَنْ قُرْبَانِ مَال الْيَتِيمِ إِلاَّ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ، وَالتَّبَرُّعُ بِالْمَال لاَ مَصْلَحَةَ لِلْيَتِيمِ فِيهِ، بَل هُوَ تَصَرُّفٌ فِي مَالِهِ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَيَكُونُ مَمْنُوعًا وَمَنْهِيًّا عَنْهُ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ (3) ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِل كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ (4) .

(1) مَوَاهِب الْجَلِيل 5 / 72، وَشَرْح الْخَرَشِيّ 5 / 297، وَالشَّرْح الْكَبِير 4 / 519، وَبَدَائِع الصَّنَائِع 5 / 153، وَالْمُهَذَّب 1 / 328، وَكَشَّاف الْقِنَاع 3 / 447.

(2) سُورَة الأَْنْعَام 152.

(3) حَدِيث:"لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ. . . ."أَخْرَجَهُ مَالِك فِي الْمُوَطَّأِ (2 / 745 - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْمَازِنِيّ مرسلا، لَكِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ مَوْصُولَةً يَتَقَوَّى بِهَا ذَكَرُهَا ابْن رَجَب الْحَنْبَلِيّ فِي جَامِعِ الْعُلُومِ وَالْحِكَم (ص286 - 287 ط الْحَلَبِيّ) ، وَحُسْنه النَّوَوِيّ.

(4) حَدِيث:"لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِل كَبِيرَنَا. . . ."أَخْرَجَهُ أَحْمَد (5 / 323 - ط الميمنية) مِنْ حَدِيثِ عِبَادَة بْن الصَّامِتِ. وَحُسْن إِسْنَاده الْمُنْذِرِي فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (1 / 149 - دَار ابْن كَثِير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت