مَجْلِسِ الْعَقْدِ. (1)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سَلَم ف 20 ـ 22)
الْوَصْفُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: أَوَّلًا: فَهْمُ التَّعْلِيل مِنْ إِضَافَةِ الْحُكْمِ إِلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ: 4 ـ إِضَافَةُ الْحُكْمِ إِلَى وَصْفٍ مُنَاسِبٍ يُفْهِمُ عِلِّيَّةَ ذَلِكَ الْوَصْفِ لِلْحُكْمِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ( {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ) (2) . فَكَمَا يُفْهَمُ مِنَ الْمَنْطُوقِ وُجُوبُ الْقَطْعِ يُفْهَمُ مِنْ فَحْوَاهُ: كَوْنُ السَّرِقَةِ عِلَّةً لِلْقَطْعِ. فَإِنَّ ذَلِكَ يُفْهِمُ عَلِّيَّةَ الْوَصْفِ، وَيُسَمَّى إِيمَاءً وَإِشَارَةً كَمَا يُسَمَّى فَحْوَى الْخِطَابِ. (3)
ثَانِيًا: مَفْهُومُ الصِّفَةِ: 5 ـ عَرَّفَ الزَّرْكَشِيُّ مَفْهُومَ الصِّفَةِ بِأَنَّهُ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ عَلَى الذَّاتِ بِأَحَدِ الأَْوْصَافِ.
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي دَلاَلَةِ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِأَحَدِ وَصْفَيِ الشَّيْءِ، مِثْل قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ (4) .
(1) مُغْنِي الْمُحْتَاج 2 / 108.
(2) سُورَة الْمَائِدَة: 38.
(3) الْمُسْتَصْفَى لِلْغَزَالِيِّ 2 / 189 ـ 190.
(4) حَدِيث:"فِي سَائِمَة الْغَنَم إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاة"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (2 / 221 ـ ط حِمْص) ، وَأَصْله فِي الْبُخَارِيِّ (الْفَتْح 3 / 317) .