وـ الذِّكْرُ وَعَدَمُ النِّسْيَانِ، لِيَكُونَ ذَكُورًا لِمَا يُؤَدِّيهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ، وَمَا يُؤَدِّيهِ عَنْهُ، لأَِنَّهُ شَاهِدٌ لَهُ وَعَلَيْهِ.
ز ـ الذَّكَاءُ وَالْفِطْنَةُ وَالْكِيَاسَةُ؛ لأَِنَّهُ يَنْقُل الأَْخْبَارَ وَالأَْعْبَاءَ وَالأَْعْمَال، فَيَحْتَاجُ إِلَى إِدْرَاكِ مَعَانِيهَا لِيَنْقُلَهَا، فَلاَ يُؤْتَى عَنْ غَفْلَةٍ وَذُهُولٍ، وَلاَ تُدَلَّسُ عَلَيْهِ الأُْمُورُ فَتَشْتَبِهُ، وَلاَ تُمَوَّهُ عَلَيْهِ فَتَلْتَبِسُ، فَلاَ يَصِحُّ مَعَ اشْتِبَاهِهَا عَزْمٌ، وَلاَ يَصْلُحُ مَعَ الْتِبَاسِهَا حَزْمٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فَطِنًا لَمْ يُوثَقْ بِفَهْمِهِ لِمَا يُؤَدِّيهِ، وَلاَ يُؤْمَنُ خَطَؤُهُ فِيمَا يُبَلِّغُهُ وَيُؤَدِّيهِ.
ح ـ أَنْ لاَ يَكُونَ مِنْ أَهْل الأَْهْوَاءِ، فَيُخْرِجَهُ الْهَوَى عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِل، وَيَتَدَلَّسَ عَلَيْهِ الْمُحِقُّ مِنَ الْمُبْطِل؛ لأَِنَّ الْهَوَى خَادِعُ الأَْلْبَابِ، وَصَارِفٌ لَهُ عَنِ الصَّوَابِ، وَلِذَلِكَ قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي، وَيُصِمُّ (1) .
ط ـ الْحُنْكَةُ وَالتَّجْرِبَةُ وَالْخِبْرَةُ: وَهَذَا الشَّرْطُ إِذَا كَانَ وَزِيرُ التَّنْفِيذِ مُشَاوِرًا فِي الرَّأْيِ، فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الْحُنْكَةِ وَالتَّجْرِبَةِ الَّتِي تُوصِل
(1) حديث:"حبك الشيء يعمي ويصم"أخرجه أحمد (5 / 194 ط الميمنية) وأبو داود (5 / 346 ـ 347 ط حمص) من حديث أبي الدرداء. وضعف العراقي إسناده في المغني بهامش الإحياء (3 / 32 ط المعرفة) .