الْعَاقِدَانِ هُمَا الْوَاهِبُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا شُرُوطٌ:
شُرُوطُ الْوَاهِبِ:
8 -اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَاهِبِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْل التَّبَرُّعِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ عَاقِلًا بَالِغًا رَشِيدًا، وَأَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِلشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ (1) .
وَبِنَاءً عَلَيْهِ فَلاَ تَصِحُّ الْهِبَةُ مِمَّنْ حُجِرَ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ بِوَجْهٍ كَالْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ بِلاَ خِلاَفٍ، كَمَا لاَ تَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ بِالدِّينِ أَوِ السَّفَهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى جَوَازَ هَذَا الْحَجْرِ، وَهُمْ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ.
وَمَنْعُ هَؤُلاَءِ الْمَحْجُورِينَ مِنَ الْهِبَةِ بِسَبَبِ كَوْنِهَا ضَرَرًا مَحْضًا لأَِنَّهَا نَقْل الْمِلْكِ إِلَى الْغَيْرِ بِدُونِ عِوَضٍ.
9 -أَمَّا الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ فَإِنَّ حُكْمَ
(1) بدائع الصنائع 6 / 118، والقوانين الفقهية ص 315، والخرشي 7 / 102، والغاية القصوى 2 / 653، مغني المحتاج 2 / 397، والمغني والشرح الكبير 6 / 261، والإنصاف للمرداوي 7 / 165، 168، وكشاف القناع 4 / 299، والمغني 4 / 315 ط الرياض.