يُعْفَ عَنْهُ، وَلاَ يُعْفَى عَنِ الدَّمِ الْخَارِجِ مِنْ حَيَوَانٍ نَجِسٍ كَالْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ، وَيُضَمُّ مُتَفَرِّقٌ فِي ثَوْبٍ مِنْ دَمٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنْ فَحُشَ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ، وَيُعْفَى عَنْ دَمِ بَقٍّ وَقَمْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُل مَا لاَ نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً (1) . (ر: عَفُوف 7 وَمَا بَعْدَهَا، مَعْفُوَّات ف 3 وَمَا بَعْدَهَا) .
24 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى نَجَاسَةِ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالاِسْتِحَاضَةِ (2) ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ، إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي (3) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي أَثَرِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالاِسْتِحَاضَةِ فِي مَنْعِ الْعِبَادَاتِ تَنْظُرُ
(1) كَشَّاف الْقِنَاع 1 / 190، 191.
(2) الاِخْتِيَار شَرْح الْمُخْتَارِ 1 / 31 ط مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ 1936، وَمَرَاقِي الْفَلاَح 30، وَأَسْهَل الْمَدَارِك شَرْح إِرْشَادِ السَّالِكِ 1 / 104، وَالْمُهَذَّبِ 1 / 53، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة مَعَ الشَّرْحِ 1 / 731.
(3) حَدِيث عَائِشَة:"إِنَّمَا ذَلِكَ عَرَق وَلَيْسَ بِحَيْض. ."أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 1 / 331 ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (1 / 262 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ.