وَفِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اغْسِل خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ (1) .
فَإِنْ أَخَذَ الثَّلْجَ فَمَرَّرَهُ عَلَى أَعْضَائِهِ لَمْ تَحْصُل الطَّهَارَةُ بِهِ، وَلَوِ ابْتَل بِهِ الْعُضْوُ، لأَِنَّ الْوَاجِبَ الْغُسْل، وَأَقَل ذَلِكَ أَنْ يَجْرِيَ الْمَاءُ عَلَى الْعُضْوِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا فَيَذُوبُ، وَيَجْرِي مَاؤُهُ عَلَى الأَْعْضَاءِ فَيَحْصُل بِهِ الْغَسْل، فَيُجْزِئُهُ.
الْقَوْل الثَّانِي: ذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالأَْوْزَاعِيُّ إِلَى جِوَازِ التَّطَهُّرِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَاطَرْ (2) .
يَقُول الطَّحْطَاوِيُّ: قَوْلُهُ (بِحَيْثُ يَتَقَاطَرُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَتَقَاطَرْ (3) .
وَيَقُول النَّوَوِيُّ: وَحَكَى أَصْحَابُنَا عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ جَوَازُ الْوُضُوءِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَسِل وَيُجْزِيهِ فِي الْمَغْسُول وَالْمَمْسُوحِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ إِنْ صَحَّ عَنْهُ لأَِنَّهُ لاَ يُسَمَّى غَسْلًا وَلاَ فِي مَعْنَاهُ (4) .
(1) حديث:"اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد". تقدم تخريجه ف (5) .
(2) الدر المختار بحاشية الطحطاوي 1 / 102، والمجموع 1 / 82.
(3) حاشية الطحطاوي 1 / 102.
(4) المجموع 1 / 81، 82.