فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27387 من 31949

ثَانِيًا: أَثَرُ النَّهْبِ فِي الإِْيدَاعِ:

أ - قَبُول الْوَدِيعَةِ زَمَنَ النَّهْبِ:

11 -الإِْيدَاعُ مَشْرُوعٌ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَقَبُول الْوَدِيعَةِ جَائِزٌ، وَيُسْتَحَبُّ قَبُولُهَا لِمَنْ يَثِقُ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ لأَِنَّهُ مِنَ التَّعَاوُنِ الْمَأْمُورِ بِهِ. وَقَدْ يَجِبُ الْقَبُول وَالإِْيدَاعُ، قَال الدُّسُوقِيُّ: كَمَا يَقَعُ فِي زَمَنِ النَّهْبِ مِنَ الإِْيدَاعِ عِنْدَ ذَوِي الْبُيُوتِ الْمُحْتَرَمَةِ (1) .

ب - إِيدَاعُ الْمُودِعِ غَيْرَهُ زَمَنَ النَّهْبِ:

12 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَوْدَعَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ ضُمِنَ. فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ كَمَا إِذَا كَانَ الزَّمَنُ زَمَنَ نَهْبٍ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يُودِعَهَا عِنْدَ ثِقَةٍ مَضْمُونٍ، وَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى مَالِكِهَا أَوْ وَكِيلِهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ وُصُولُهُ إِلَيْهِمَا، دَفَعَهَا إِلَى الْقَاضِي الْحَاكِمِ الأَْمِينِ، أَوْ يُوصِي بِهَا إِلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَاضِيًا (حَاكِمًا) دَفَعَهَا إِلَى أَمِينٍ أَوْ يُوصِي بِهَا إِلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ، ضُمِنَ لِتَقْصِيرِهِ. وَقَال

(1) حاشية الدسوقي 3 / 432، ومغني المحتاج 3 / 79، والروضة 6 / 324، وكشاف القناع 4 / 166، 167

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت