وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ (1) قِيل: الصَّاحِبُ بِالْجَنْبِ هُوَ كُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ، قَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مُعَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ بِالتَّلَطُّفِ لِئَلاَّ تَقَعَ النَّفْرَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَعَ إِقَامَةِ هَيْبَةِ الزَّوْجِ لِئَلاَّ تَسْقُطَ حُرْمَتُهُ عِنْدَهَا (2) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: هِيَ أَمْرٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ وَمُسْتَحَبٌّ، قَال اللَّهُ تَعَالَى {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} قِيل: الْمُعَاشَرَةُ بِالْفَضْل وَالإِْحْسَانِ قَوْلًا وَفِعْلًا وَخُلُقًا، قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَِهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَِهْلِي" (3) .
138 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَحِل لِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الاِسْتِمْتَاعُ بِالآْخَرِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ:
(1) سورة النساء / 36.
(2) القرطبي 5 / 97، والمهذب 2 / 66، 67، وبدائع الصنائع 2 / 334، وكشاف القناع 5 / 184، 185.
(3) حديث:"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". أخرجه الترمذي (5 / 709 ط الحلبي) من حديث عائشة رضي الله عنها، وقال: حسن غريب صحيح